العلامة الحلي

596

نهاية المرام في علم الكلام

تقدم ، وهو أنّ المرئي يرى حاصلا في الحيز فليس بعرض ، والدليل الأوّل أنّ المرئي يرى طويلا فليس بعرض ، وهما ضعيفان . والاعتراض على الثاني : بمنع ثبوت الأمارة فيهما معا ، وبمنع عدم الأولوية ، وبمنع ثبوت صفة مقتضاة عن الذات ، ولا نسلم أنّا ندرك الطويل والقصير ولا نفرق بينهما إلّا بواسطة إدراك اللون والضوء . وإذا فرضنا الخلو من اللون لم يحصل الإدراك ولا التفرقة . وعلى الثالث : بالمنع من كون العلّة اتحاد طريق الادراك . وعلى الرابع : بالتزام أنّا لا ندرك ما يخلقه اللّه تعالى من الأجسام خاليا عن اللون . واعلم أنّ التحقيق في هذا الباب أن نقول : شرط رؤية الجسم كونه ذا لون وضوء « 1 » ، بل شرط رؤية كلّ مرئي . فإن أراد نافي الإدراك أنّا لا ندرك الجسم العاري فحق ، وإن أراد مثبته أنّا ندركه مع هذين فحق ، وخلافهما باطل .

--> ( 1 ) . قال الطوسي : « ويجوز رؤيتها ( الأجسام ) بشرط الضوء واللون وهو ضروري » ، كشف المراد : 170 .